السيد مرتضى الرضوي
71
مع رجال الفكر
أزواج وكان يحضر ويجيب دعوة من يدعوه من الصحابة إلى وليمة وإلى غيرها . وإن أبا هريرة لم يحضر عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سوى سنة وتسعة أشهر لأنه أسلم في سنة من الهجرة وأقصاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى البحرين مع العلاء بن الحضرمي في سنة ثمان من الهجرة ( 1 ) . فكيف استطاع حفظ هذه الأحاديث وسماعها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشكل مباشر ، مع أن سماعها يستلزم زمنا طويلا لا يحتاج إليه الحفظ عن ظهر القلب فلم يحر جوابا ، وبعد فترة استأذناه وانصرفنا . وعند ما كنت في القاهرة ذهبت لزيارته في داره في أحد الأيام فخاطبني قائلا : لما ذا لا تطبع كتب علماء الإمامية في القرن الرابع ؟ ! قلت : كتب أي عالم منهم . قال : كتب الشريف المرتضى . قلت : حملت الآن في هذه الرحلة كتاب " الشافي " في الإمامة للشريف المرتضى وحيث أن هذا الكتاب هو نقد لكتاب : " الإمامة " للقاضي عبد الجبار المعتزلي وهو أحد مجلدات كتب " المغنى " وقد طبع منه عدة مجلدات وكتاب " الإمامة " عنه لم يطبع لحد الآن وإني في انتظار طبعه وبعده فسوف نقوم بطبعه إن شاء الله تعالى والشريف المرتضى كثيرا ما ينقل منه في كتاب " الشافي " ولأني أخشى سقوط بعض الكلمات أثناء النقل من الناسخ لذلك لا أرى من الصالح نشر هذا الكتاب قبل صدور كتاب : " الإمامة " للقاضي عبد الجبار والغرض من ذلك هو مقابلة بعض النصوص منه لمطابقتها مع الأصل تحريا للأمانة العلمية .
--> ( 1 ) راجع شيخ المضيرة أبو هريرة ص 63 الطبعة الثالثة طبعة دار المعارف بمصر .